عند الابحار في عالم الفيلسوف والطبيب والأديب والفنان الدكتور مصطفى محمود تتلاقى أمواج كثيرة من الفكر والأدب والفلسفة والتصوف والعلم .قال عنه الشاعر الراحل كامل الشناوى: "إذا كان مصطفى محمود قد ألحد فهو يلحد على سجادة الصلاة ؛ كان يتصور أن العلم يمكن أن يجيب على كل شئ ، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث فى الأديان بدءا من الديانات الأرضية مثل الزرادشتية والبوذية ثم انتقل إلى الأديان السماوية ، ولم يجد فى النهاية سوى القرآن الكريم".
وقد مثل الدكتور مصطفى محمود علامة فارقه في تاريخ الأدب والثقافة والسياسة العربية ، فهو مفكر وكاتب وطبيب وأديب وفنان مصري من مواليد شبين الكوم (المنوفية) 1921 ؛ درس الطب وتخرج عام 1953 ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960 ، تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973 وله ولدين (أمل وآدهم) ، وتزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق 1987.
ألف المفكر مصطفى محمود 89 كتابا بين القصة والرواية القصيرة والكتب العلمية والفلسفية والاجتماعية والسياسية ، إضافة إلى الفكر الدينى والتصوف ومرورا بأدب الرحلات ، ويتميز أسلوبه بالقوة والجاذبية والبساطة .
قدم 400 حلقة من برنامجه التليفزيوني الشهير (العلم والإيمان) وقام الدكتور مصطفى محمود بإنشاء مسجد فى القاهرة باسم "مسجد مصطفى محمود" عام 1979 ويتبع له "جمعية مسجد محمود" والتى تضم "مستشفى محمود" و "مركز محمود للعيون" ومراكز طبية أخرى ، إضافة إلى مكتبة ومتحف للجيولوجيا وآخر للأحياء المائية مركز فلكى.
هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ (من الأشراف) ينتهى نسبه إلى علي زين العابدين (رضى الله عنه) وكان توأما لأخ توفى فى نفس العام ؛ وعاش مصطفى فى مدينة طنطا فى جوار مسجد السيد البدوى (أحد مزارات الصوفية) ؛ ولعل هذا ما جعل التصوف يترك عليه مسحة امتدت معه طوال حياته.
بدأ حياته مصطفى محمود متفوقا فى الدراسة حتى ضربه مدرس للغة العربية ؛ فاكتأب ورفض الذهاب إلى المدرسة ثلاث سنوات وما إن رحل ذلك المدرس عن مدرسته ؛ حتى عاد مصطفى وبدأت تظهر موهبته وتفوقه وحبه للعلم.
وفى منزل والده أنشأ معملا صغيرا ، أخذ يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية لقتل الصراصير ؛ ثم يقوم بتش














































